حيدر حب الله
554
حجية الحديث
سفارة ابنه وجلالته - لأنّ الرواية رويت بعد وفاة العمري الأب بقرينة التعبير عنه برحمه الله - أو إثبات ولادة الإمام وأنّه حيّ ؛ حسبةً وتقرّباً إلى الله ، بحيث كانوا يرون في نقل هذا الحديث المخترع مصلحةً دينيّة ، فما هو الذي ينفي مثل هذه الاحتمالات في موضوعٍ إشكاليّ ضاغط في تلك الفترة قد يتلمّسون له عنواناً ثانويّاً للكذب لحاجة المعتقد الصحيح إلى ذلك ، وتكثر الدواعي فيه إلى الكذب ، وبعبارة أخرى : إنّ دواعي الكذب هنا متوفّرة حقيقةً أفلا يؤثر ذلك على الوثوق بالصدور ودرجته ؟ ! ونحن لا نريد إثبات الكذب ولا سلب عنوان الوثاقة عن الرواة مطلقاً ، بل نريد جعل مثل هذه الدواعي الواقعيّة فرصاً احتماليّة لخفض معدّل اليقين بالصدور في خبر آحادي لا تتعدّد أسانيده ولا مصادره ، إذ مصدره الوحيد هو الكليني بهذا السند الوحيد . وهذا التعليق منّا منسجم تماماً مع نظريّة الصدر في الوثوق الوثاقتي كما قلنا . التعليق السابع : إنّ أصالة عدم الغفلة العقلائية تجري في كلّ الرواة ، وهي تفيد الظنّ النوعي بعدم خطأ الراوي ، لكنّها لا تُنتج يقيناً ، وإنما المفيد هو المعلومات الإضافيّة عليها ، وكيف نعرف دقّة كلّ هؤلاء الرواة في النقل حتى لو ثبت أصل صدقهم ؟ كما أنّ ورود روايات أخر تدلّ على حجية خبر الواحد لا يجعلنا نطمئنّ بصدور هذه الرواية ؛ لأنّها لا تحوي فقط موضوع حجّية الخبر ، بل فيها مطالب كثيرة أخرى ، ومجرّد موافقة بعض المضمون لا يعني الاطمئنان بالصدور هنا ، وإلا لزم أن نطمئنّ بصدور الكثير من الروايات لدعم بعض مضمونها من جانب روايات أخر ، نعم يحصل اطمئنان بالمضمون المشترك بوصفه مضموناً مشتركاً لا أنّه يحصل اطمئنان بصدور إحدى الروايات بعينها ، ومن ثمّ لابدّ من البحث عن المضمون المشترك هل يثبت مراد الصدر في حجية خبر الواحد أو لا ؟ فتأمّل جيداً . قد تقول : إنكم حلّلتم كلّ مفردة على حدة من المفردات التي ذكرها السيد الشهيد ،
--> عند الشيعة الاثني عشريّة : 95 - 243 .